الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٧٨ - فرار أبي بكر
هو، و لكنه فاء إلى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» قبله.
ثم إننا لا نستطيع أن نوافق أبا بكر على هذه الروح القبلية التي كانت تستبد به، و تهيمن على فكره و عقله و روحه، حتى في هذه اللحظات الحرجة و الخطيرة، حيث يتمنى أن يكون رجلا من قومه! ! .
٣-قال الأمير أسامة بن منقذ: لما دون عمر الدواوين، جاء طلحة بنفر من بني تميم يستفرض لهم. و جاء أنصاري بغلام مصفر سقيم، فسأل عنه عمر؛ فأخبر أنه البراء بن أنس بن النضر، ففرض له في أربعة آلاف، و فرض لأصحاب طلحة في ستمائة؛ فاعترض طلحة.
فأجابه عمر: «إني رأيت أبا هذا جاء يوم أحد، و أنا و أبو بكر قد تحدثنا: أن رسول اللّه قتل؛ فقال: يا أبا بكر، و يا عمر، ما لي أراكما جالسين؟ !
إن كان رسول اللّه قتل؛ فإن اللّه حي لا يموت الخ. .» [١].
٤-قال زيد بن وهب لابن مسعود: و أين كان أبو بكر و عمر؟
قال: كانا ممن تنحى [٢].
٥-قال المظفر رحمه اللّه ما معناه: إنه كيف يتصور ثبات أبي بكر في ذلك اليوم الهائل، و حومة الحرب الطاحنة التي لم يسلم فيها حتى النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، فضلا عن علي «عليه السلام» كيف يتصور ثباته في ظروف كهذه، و ما أصاب و ما أصيب، و كيف يسلم، و هو قد ثبت ليدفع عن النبي «صلى اللّه عليه و آله» السيوف، و الرماح و الحجارة؟
[١] لباب الآداب ص ١٧٩، و ليراجع: حياة محمد لهيكل ص ٢٦٥.
[٢] الإرشاد للشيخ المفيد ص ٥٠، و البحار ج ٢٠ ص ٨٤ عنه.