الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٣ - ٤-قتل ابن سنينة
فغودر منهم كعب صريعا
فذلت بعد مصرعه النضير [١]
قال العلامة الحسني: «و مع ذلك فلم يتراجعوا عن الدس و التحريض على المسلمين و التصدي لهم، و النيل من النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، و طلب منهم النبي أن يكفوا عما هم عليه، و أن يلتزموا بالعهد الذي أعطوه على أنفسهم، حين دخوله المدينة، فلم يزدهم ذلك إلا عتوّا و تماديا في إيذاء المسلمين، و نشر الفساد، و النبي «صلى اللّه عليه و آله» من جانبه يوصي المسلمين بالهدوء و ضبط الأعصاب» [٢].
و لا بد أن يكون ذلك-لو صح-باستثناء ناقضي العهد من الشخصيات الخطرة، التي كانت تحرض على الإسلام و المسلمين، و تشكل خطرا جديا عليهم، كما يظهر مما يأتي:
ملاحظة: قد تقدم أن الكتاب الذي كتبه النبي «صلى اللّه عليه و آله» بينه و بين اليهود قد كان مع علي «عليه السلام» .
و نحن نستثير القارئ ليطرح سؤاله حول السر في أن يكون ذلك الكتاب عند علي «عليه السلام» دون غيره، فهل ذلك يشير إلى خصوصية لعلي «عليه السلام» بالنسبة إلى النبي «صلى اللّه عليه و آله» في المجال السياسي، أو حتى فيما يرتبط بالإمامة من بعده «صلى اللّه عليه و آله» ؟ ! .
٤-قتل ابن سنينة:
و يذكر المؤرخون: أن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» قال: من ظفرتم
[١] راجع: البداية و النهاية ج ٤ ص ٨.
[٢] سيرة المصطفى ص ٣٧٨.