الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٧١ - ما هو الصحيح في القضية؟ !
ما هو الصحيح في القضية؟ !
و لعل الصحيح هنا: هو قضية أبي قتادة المتقدمة، و إن كان قد تزيد الرواة فيها تزلفا للحكام، كما أشرنا.
يضاف إلى ذلك: ما رواه غير واحد عن أبي بن كعب (ر ض) ، قال:
لما كان يوم أحد أصيب من الأنصار أربعة و ستون رجلا، و من المهاجرين ستة، منهم حمزة. فمثلوا بهم، فقالت الأنصار: لئن أصبنا منهم يوما مثل هذا، لنربينّ عليهم.
فلما كان يوم فتح مكة أنزل اللّه: وَ إِنْ عٰاقَبْتُمْ فَعٰاقِبُوا بِمِثْلِ مٰا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَ لَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصّٰابِرِينَ [١]فقال رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : نصبر، و لا نعاقب، كفوا عن القوم إلا أربعة.
و حسب نص ابن كثير: عن عبد اللّه بن أحمد: فلما كان يوم الفتح، قال رجل: لا تعرف قريش بعد اليوم؛ فنادى مناد: إن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» قد أمن الأسود و الأبيض إلا فلانا و فلانا، ناسا سماهم، فأنزل اللّه الخ. . [٢].
و عن الشعبي، و ابن جريج ما يقرب من هذا أيضا باختصار [٣].
[١] الآية ١٢٦ من سورة النحل.
[٢] الدر المنثور ج ٤ ص ١٣٥ عن: الترمذي، و حسّنه، و عبد اللّه بن أحمد في زوائد المسند، و النسائي و ابن المنذر، و ابن أبي حاتم، و ابن حبان، و ابن مردويه، و الحاكم و صححه، و البيهقي في الدلائل، و تفسير ابن كثير ج ٢ ص ٥٩٢.
[٣] تفسير ابن كثير ج ٢ ص ٥٩٢.