الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٧٤ - فرار سعد
من الأنصار. فعلي و طلحة لا خلاف فيهما، و الباقون فيهم خلاف» [١].
و في نص آخر: «أفرد النبي «صلى اللّه عليه و آله» في تسعة، سبعة من الأنصار و رجلين من قريش» .
ثم ذكر أن السبعة من الأنصار قد قتلوا أيضا [٢].
و رغم ذلك كله نقول: لا ينبغي الريب في أن عليا «عليه السلام» وحده هو الذي ثبت و فر الباقون جميعا؛ حتى طلحة و غيره. و لبيان ذلك، نقول:
فرار سعد:
إن مما يدل على فرار سعد: ١-ما تقدم من أنه لم يثبت سوى علي «عليه السلام» .
٢-عن السدي: لم يقف إلا طلحة، و سهل بن حنيف [٣].
و لعل عدم ذكر علي «عليه السلام» بسبب أن ثباته إجماعي، لم يرتب فيه أحد.
٣-و عند الواقدي: أنه لم يثبت سوى ثمانية، و عدهم، و ليس فيهم سعد. أما الباقون ففروا و الرسول يدعوهم في أخراهم [٤].
[١] التبيان ج ٣ ص ٢٥.
[٢] تفسير القرآن العظيم ج ١ ص ٤١٢ عن أحمد، و راجع ص ٤١٥ عن دلائل النبوة للبيهقي بنحو آخر.
[٣] تاريخ الطبري ج ٢ ص ٢٠١، و دلائل الصدق ج ٣ ص ٣٥٦ عنه.
[٤] مغازي الواقدي ج ١ و شرح النهج عنه، و دلائل الصدق ج ٢ ص ٣٥٦ عن الأول.