الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٦٢ - ألف موقف الرسول صلى اللّه عليه و آله من المثلة بحمزة
اللّه على قريش يوما من الدهر في موطن من المواطن لأمثلن بثلاثين رجلا منهم» [١].
و المسلمون أيضا قالوا: «و اللّه، لئن أظفرنا اللّه بهم يوما من الدهر، لنمثلن بهم مثلة لم يمثلها أحد من العرب» [٢].
و يقال: إنه «صلى اللّه عليه و آله» بكى و شهق، و قال: رحمة اللّه عليك، لقد كنت فعولا للخير، وصولا للرحم، أم و اللّه لأمثلن بسبعين منهم مكانك.
فنزل جبريل بقوله تعالى: وَ إِنْ عٰاقَبْتُمْ فَعٰاقِبُوا بِمِثْلِ مٰا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَ لَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصّٰابِرِينَ [٣]. فعفا رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» و صبر.
و في رواية، قال: أصبر، و نهى عن المثلة.
و في أخرى: كفر عن يمينه [٤].
[١] السيرة الحلبية ج ٢ ص ٢٤٦، و تاريخ الخميس ج ١ ص ٤٤١.
[٢] راجع: الدر المنثور ج ٤ ص ١٣٥، و دلائل النبوة للبيهقي ط دار الكتب العلمية و السيرة الحلبية ج ٢ ص ٢٤٦، و السيرة النبوية لدحلان (بهامش الحلبية) ج ٢ ص ٥٣، و السيرة النبوية لابن هشام ج ٣ ص ١٠١، و الكامل في التاريخ ج ٢ ص ١٦١، و سيرة ابن اسحاق ص ٣٣٥.
[٣] الآية ١٢٦ من سورة النحل.
[٤] راجع: الدر المنثور ج ٤ ص ١٣٥ عن مصادر كثيرة و راجع: التفسير الكبير ج ٢٠ ص ١٤١، و الجامع لأحكام القرآن ج ١٠ ص ٢٠١، و جامع البيان ج ١٤ ص ١٣١، و غرائب القرآن (بهامش جامع البيان) ج ١٤ ص ١٣٢، و التبيان ج ٦-