الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٢٧ - ملاحظات على هذه الرواية
ملاحظات على هذه الرواية:
و نقول:
١-إن قضية عرضه السيف على أصحابه، و منعه من البعض، و إعطائه لأبي دجانة قد تكون صحيحة.
و لكن ما تقدم عن الينابيع، من ذكر علي «عليه السلام» فيمن لم يعطه «صلى اللّه عليه و آله» السيف في غير محله.
إذ سيأتي: أنه لم يثبت أمام ذلك الجيش الهائل سوى أمير المؤمنين صلوات اللّه و سلامه عليه.
و هذا يقرب: أنه «عليه السلام» كان يدرك: أنه لم يكن هو المقصود للنبي «صلى اللّه عليه و آله» في دعوته للمسلمين لأخذ السيف بحقه؛ لأنه كان يعرف موقعه و دوره في المعركة.
و لنا أن نحتمل هنا-بسبب ما عرفناه و ما ألفناه من هؤلاء الرواة و المحدثين-:
أن إضافة اسم علي في الرواية، قد كانت من أجل الحفاظ على كرامة و شخصية الطالبين و الممنوعين الحقيقيين عن السيف في هذا الموقف. فإنهم لم تكن مواقفهم الحربية تأبى عن مثل هذا، حيث لم تؤثر عنهم مواقف
[١] -النهج للمعتزلي ج ١٤ ص ٢٥٧، و البداية و النهاية ج ٤ ص ١٦ و ١٧، و فيهما ذكر عمر و الزبير، و مغازي الواقدي ج ١ ص ٢٥٩، و حياة الصحابة ج ١ ص ٥٧٥-٥٧٧ عن غير واحد، و ينابيع المودة، إلى غير ذلك من المصادر الكثيرة التي لا مجال لتعدادها.