الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢١٧ - كرامات طلحة
جعل لسعد هذه الشخصية، و رزقه هذه الفضائل و الكرامات. و هذا هو بعينه السر أيضا بما رزقه الكرماء طلحة بن عبيد اللّه من كرامات ستأتي الإشارة إليها إن شاء اللّه.
و لعل أبا طلحة أيضا قد ارتزق فضائله و كراماته عن نفس هذا الطريق، طريق العداء لعلي «عليه السلام» ، و الانحراف عنه، كما هو معلوم بالمراجعة [١].
كرامات طلحة:
و يذكرون لطلحة بن عبيد اللّه أيضا في أحد كرامات كثيرة، نذكر منها: ١-أن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» قد سماه في أحد ب(طلحة الخير) ؛ لأنه أنفق سبعمائة ألف درهم [٢].
و لا ندري كيف و علام أنفق طلحة سبعمائة ألف درهم، التي كانت تكفي لتجهيز جيش بكامله، يكون أضعاف أضعاف جيش المسلمين في أحد؟ ! أو ليس قد جهزت قريش جيشا مؤلفا من ثلاثة أو خمسة آلاف مقاتل معهم ثلاثة آلاف بعير، و مئة فرس، و سبعمائة دارع بخمسة و عشرين ألف دينار؟ ! [٣]. أي بما يساوي ثلث المبلغ الذي يدّعى أن طلحة قد أنفقه؟
و على أبعد الأقوال: إنها أنفقت خمس مئة ألف درهم.
و من الواضح: أن سبعمائة ألف درهم في تلك الأيام تعدل ميزانية دولة
[١] راجع: قاموس الرجال للعلامة التستري، و غيره من كتب التراجم.
[٢] تاريخ الخميس ج ١ ص ٤٣٢، و السيرة الحلبية ج ٢ ص ٢٣٨.
[٣] تقدم ذلك في فصل: قبل نشوب الحرب، فراجع.