الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٢٨ - ملاحظات على هذه الرواية
حربية شجاعة في ساحات الجهاد، بل أثر عنهم العكس من ذلك تماما.
٢-إننا لا نفهم: لماذا يرفض رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» إعطاء السيف للزبير، و لأبي بكر، و عمر، بعد طلبهم إياه، قبل أبي دجانة، و لماذا لا يجربهم، ليظهر مواهبهم و مواقفهم؟ !
و لماذا يواجههم أمام الناس بهذا الرفض الفاضح و القاسي، حتى لقد وجدوا في أنفسهم من منعه لهم؟
و لربما يقال: إنه أراد أن يعطيه أنصاريا؛ ليقتدي به الأنصار.
و جوابه: أنه قد كان اللازم حينئذ: أن يوضح ذلك لهم بكلمة، أو بإشارة، حتى لا يتعرض الممنوعون لسوء ظن الناس بهم، أو حتى لا ينسبوا للفشل و العجز، و تصير كرامتهم في معرض الامتهان.
و إن كنا سنرى: أن هؤلاء الممنوعين لم يكونوا في المستوى المطلوب، و كان أبو دجانة أولى منهم بهذا التكريم، لأن هذه القضية قد جرت لو صحت بعد عودة المسلمين من الهزيمة.
و سيأتي بعض الكلام في ذلك إن شاء اللّه.
٣-إن ما ذكروه: من أن هندا كانت تقاتل المسلمين و تحوشهم قد كذبته أم عمارة رحمها اللّه؛ فراجع [١].
و لا ندري من أين حصلت هند على هذه البسالة النادرة، التي تجعلها في عداد أعظم فرسان التاريخ؟
و لماذا لم يعدها المؤرخون من فرسان الدهر، و شجعان ذلك العصر؟ !
[١] مغازي الواقدي ج ١ ص ٢٧٢، و شرح النهج للمعتزلي ج ١٤ ص ٢٦٨.