الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٢٤ - ألف المظاهرة بين درعين
و إن رأيتمونا قد غنمنا فلا تشركونا [١].
و كان شعاره يوم أحد: أمت. أمت.
و يقولون أيضا: إنه «صلى اللّه عليه و آله» قد ظاهر بين درعين، كما نص عليه الحاكم، و طائفة من المؤرخين.
و يقول الواقدي: إنه كان قد لبس قبل وصوله إلى أحد درعا، فلما وصل إلى ساحة الحرب لبس درعا أخرى، و مغفرا و بيضة [٢]فوق المغفر [٣].
و من جهة أخرى: فقد عبأ المشركون قواهم، استعدادا للحرب، و أرسل أبو سفيان إلى الأنصار:
خلوا بيننا و بين ابن عمنا؛ فننصرف عنكم؛ فلا حاجة بنا إلى قتالكم، فردوا عليه بما يكره [٤].
و نذكر هنا ما يلي:
ألف: المظاهرة بين درعين:
إننا نشك في أنه «صلى اللّه عليه و آله» قد ظاهر بين درعين في الوقت الذي يرى فيه أن غالب أصحابه لا درع لهم يحميهم من سيوف المشركين، فضلا عن أن يكون لهم درعان.
و لم يكن النبي «صلى اللّه عليه و آله» ليميز نفسه عنهم، بل كان من
[١] تاريخ الخميس ج ١ ص ٤٢٤، عن الطبراني و الحاكم، و السيرة الحلبية ج ٢ ص ٢٢٢.
[٢] المغفر: زرد ينسج من الدروع على قدر الرأس. و البيضة: الحذوة.
[٣] مغازي الواقدي ج ١ ص ٢١٩، و شرح النهج للمعتزلي ج ١٤ ص ٢٣٠.
[٤] الكامل لابن الاثير ج ٢ ص ١٥١.