الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٩٦ - أويس القرني في أحد
و قد ذكر النبي «صلى اللّه عليه و آله» هذه الأحقاد لعلي «عليه السلام» [١]ثم ظهرت آثارها في المجازر التي ارتكبها الأمويون في كربلاء و غيرها.
و قد صرحت الزهراء «عليها السلام» بأن ما جرى عليهم بعد شهادة النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، قد كان بسبب الأحقاد البدرية و الترات الأحدية [٢].
أويس القرني في أحد:
و يقولون: إن أويس القرني قد حضر أحدا، و جرى عليه كل ما جرى على النبي «صلى اللّه عليه و آله» من كسر رباعيته، و شج وجهه، و وطء ظهره! ! و يدل على أنه قد وطئ ظهر النبي «صلى اللّه عليه و آله» من قبل المشركين قول عمر: فلقد وطئ ظهرك، و أدمي وجهك [٣].
و المراد بالوطء: الدوس بالأقدام.
و نحن لا نصدق ذلك أصلا، لأنهم يقولون: إن أويسا لم ير النبي «صلى اللّه عليه و آله» أصلا، لأنه-كما يقولون-كان مشغولا بخدمة أمه [٤].
[١] راجع: البحار ج ٢٦ ص ٥٤ و ٥٥، و راجع الطبعة الحجرية من البحار ج ٨ ص ١٥١.
[٢] راجع: المناقب لابن شهراشوب ج ٢ ص ٢٠٣ و في ط أخرى ج ١ ص ٣٨١، و البحار ج ٤٣ ص ١٥٦.
[٣] السيرة الحلبية ج ٢ ص ٢٥٥، و ٢٥٦، و الطبقات الكبرى للشعراني ج ١ ص ٢٧.
[٤] الطبقات الكبرى للشعراني ج ١ ص ٢٧، و الإصابة ج ١ ص ١١٥، و السيرة الحلبية ج ٢ ص ٢٥٦، و راجع القصة في الزهد و الرقائق قسم ما رواه نعيم بن حماد ص ٦٠.