الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٨٢ - فرار عمر
و نحن هنا لا ندري من أين جاء ذلك اليهودي الملعون، الذي نقل عنه عمر قوله: قتل محمد! ! مع أنه «صلى اللّه عليه و آله» قد رفض مشاركة اليهود في هذه الحرب، كما رفض ذلك في غيرها. كما أننا لا ندري كيف نفسر تهديد عمر لهذا اليهودي بالقتل، مع أنه هو نفسه قد فر عن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، و أسلمه لأعدائه، فأين كانت حماسة عمر عنه في الدفاع عن النبي «صلى اللّه عليه و آله» ضد المشركين؟ ! و لم لم يقتل أحدا منهم؟ و لا حتى طيلة السنوات العشر، في عشرات الغزوات و السرايا التي اشترك فيها؟ ! . إن ذلك لعجيب حقا، و أي عجيب! ! .
٦-قال المعتزلي: قال الواقدي: لما صاح إبليس: إن محمدا قد قتل، تفرق الناس.
إلى أن قال: و ممن فر عمر و عثمان [١].
لكن يلاحظ: أن اسم عمر قد حذف من المطبوع من مغازي الواقدي، و أثبته المعلق في هامش الصفحة على أنه قد ورد في بعض نسخ المغازي دون بعض [٢].
فليراجع ذلك بدقة، فقد تعودنا منهم مثل هذا الشيء الكثير! !
٧-و بعد أن ذكر الواقدي اعتراض عمر على رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، في قضية الحديبية، قال عن النبي «صلى اللّه عليه و آله» :
[١] شرح النهج للمعتزلي ج ١٥ ص ٢٤، و دلائل الصدق ج ٢ ص ٣٥٨، و راجع: غرائب القرآن (مطبوع بهامش جامع البيان) ج ٤ ص ١١٣.
[٢] راجع: مغازي الواقدي ج ١ ص ٢٧٧.