الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٠ - ب رعب اليهود
عليه و آله» ؟ لا يظلني و إياك سقف بيت أبدا [١].
و حسبنا هنا أن نقول عن معاوية، و مواقفه، و مخزياته: و كل إناء بالذي فيه ينضح.
ب: رعب اليهود:
إن عمليات قتل هؤلاء الأفراد، التي نظمت و نفذت ببراعة فائقة، و ذكاء و عبقرية، قد أرعبت اليهود، و أخافتهم، و لا سيما بعد قتل ابن الأشرف الغادر، حتى إنه (ليس بها يهودي إلا و هو خائف على نفسه) . و حتى قال كعب بن مالك:
فغودر منهم كعب صريعا
فذلت بعد مصرعه النضير
و قد كان يهود بني النضير أعز من بني قريظة، و غيرهم، ممن كان لا يزال في تلك المنطقة. و كان لهذه الضربة فيهم أثر هام في رعب سائر اليهود آنئذ. و أصبح القضاء على من يغدر من اليهود أسهل و أيسر، فالمسلمون يملكون الجرأة الكافية، و اليهود أصبحوا خائفين على أنفسهم، و القضاء على الخائف المرعوب أسهل و أيسر من القضاء على غيره، و كان ذلك واحدا من مصاديق قوله «صلى اللّه عليه و آله» : (نصرت بالرعب) .
و ذلك أمر طبيعي بالنسبة لمن لا يؤمن بالمعاد، و يعتقد أن جنته هي هذه الدنيا، و أنه إذا فقد حياته، فقد كل شيء، حسبما ألمحنا إليه من قبل.
[١] مشكل الآثار ج ١ ص ٧٧.