الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٢١ - إشارة هامة
كما أننا لا نعرف أين ذهب عنه «صلى اللّه عليه و آله» أصحابه الثلاثون الذين فاؤوا إليه، ثم لحقهم من لحقهم؟ !
و أين كان عنه سلمان، و أبو دجانة، و سهل بن حنيف، و عمار، و أخوه و وصيه علي بن أبي طالب «عليه السلام» ؟ !
و لم لا يدافعون عنه، و يحمونه من ملاحقة المشركين، حتى يضطر طلحة لأن يرجع القهقرى، و هو حامل رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» . ثم يدافع عنه كلما أدركه أحد من المشركين؟ !
كما أنه لم يثبت تاريخيا عودة من كانوا في أعلى الجبل إلى ساحة الحرب- و طلحة منهم-بل الثابت خلافه، كما سنرى إن شاء اللّه.
إشارة هامة:
و يقولون: «إنه لما كانت وقعة أحد اشتد الأمر على طائفة من الناس، تخوفوا أن يدال عليهم الكفار، فقال رجل لصاحبه: أما أنا فإني ذاهب إلى ذلك اليهودي، فآوي إليه، و أتهود معه، لعله ينفعني إذا وقع أمر، أو حدث حادث.
و قال الآخر: أما أنا فإني ذاهب إلى فلان النصراني في الشام، و أتنصر معه، فأنزل اللّه: يٰا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا لاٰ تَتَّخِذُوا اَلْيَهُودَ وَ اَلنَّصٰارىٰ أَوْلِيٰاءَ [١]» [٢].
[١] الآية ٥١ من سورة المائدة.
[٢] تفسير ابن كثير ج ٢ ص ٦٨، و تفسير الخازن ج ١ ص ٥٠٣، و الدر المنثور ج ٢ ص ٢٩١ عن ابن جرير، و ابن أبي حاتم عن السدي. و راجع: و دلائل الصدق ج ٣ ص ٢٠٤، و طرائف ابن طاووس ص ٤٩٤، و قاموس الرجال ج ٥ ص ١٦٩ عنه.