التكافل الإجتماعي في مدرسة أهل البيت عليهم السلام

التكافل الإجتماعي في مدرسة أهل البيت عليهم السلام - ذهبيات، عباس - الصفحة ٩٩

الصدقة لا تحلّ إلاّ في دين موجع ، أو غرم مفظع ، أو فقر مدقع ، ففيك شيء من هذا ، قال : نعم ، فأعطياه »[١].

وينبغي أن تكون الأولوية في العطاء للأفراد الذين يكونون عِرضة للجزع والهلع والتحسس أكثر من غيرهم ، كل ذلك من أجل القضاء على روح الاستياء عند العطاء ، عن عنبسة بن مصعب ، عن أبي عبداللّه ٧ قال : سمعته يقول : « أتي النبيّ ٩بشيء فقسّمه فلم يسع أهل الصُّفّة جميعا ، فخص به اُناسا منهم ، فخاف رسول اللّه ٩أن يكون قد دخل قلوب الآخرين شيء ، فخرج إليهم فقال : معذرة إلى اللّه عزّ وجلّ وإليكم يا أهل الصُّفّة ، إنّا أُوتينا بشيء فأردنا أن نقسمّه بينكم فلم يسعكم ، فخصصت به أُناسا منكم خشينا جزعهم وهلعهم »[٢].

من جهة أخرى لم ينقطع أهل البيت : عن التذكير بالمعطيات الإيجابية لإعطاء الصدقة سواءً أكانت صدقة السِّر أو العلانية ، ومنها : تكفير الخطيئة ، ودفع ميتة السوء ، ودفع البلاء ، وحصول الشفاء ، وزيادة الرزق وغيرها.

قال رسول اللّه ٩ : « أكثروا من الصدقة تُرزقوا »[٣]. وقال ٩ موصيا : « داووا مرضاكم بالصدقة ... »[٤]. وجاء في وصية الرسول ٩


[١] الكافي ٤ : ٤٧ / ٧ باب النوادر من كتاب الزكاة. [٢] الكافي ٣ : ٥٥٠ / ٥ باب تفضيل أهل الزكاة بعضهم على بعض من كتاب الزكاة. [٣] بحار الأنوار ٧٤ : ١٧٦. [٤] الخصال / الصدوق : ٦٢٠.