التكافل الإجتماعي في مدرسة أهل البيت عليهم السلام - ذهبيات، عباس - الصفحة ٤٤
بحسن السلام وردّ الجواب.
وكان الرسول ٩ ينوّه بالشق الأدبي من التكافل فهو أضعف الإيمان ، قال ٩ : « صلوا أرحامكم ولو بالسلام »[١]. وقد أكد الإمام الصادق ٧ على شقي التكافل ولو بحدودهما الدُّنيا قال : « صل رحمك ولو بشربةٍ من ماء ، وأفضل ما يوصل به الرّحم كفّ الأذى عنهما »[٢]. ويبدو من هذا الخبر أن للتكافل الأدبي في بعض الأحيان أفضلية على التكافل المادي. حيث أراد إمامنا الصادق ٧ أن يفتح نافذة الوعي لتقدير أهمية التكافل الأدبي ، إنطلاقا من أن دفع المفسدة والضرر أولى من جلب المصلحة. وعليه فمن لا يستطيع صلة أرحامه وإسداء النفع لهم ، فعليه أن يكفّ عن إلحاق الضرر بهم من حيث المبدأ.
وكان الإمام الصادق ٧ قدوةً في مدِّ يد العون إلى الآخرين ، فعن الفضل بن قرّة ، قال : كان أبو عبداللّه ٧ يبسط رداءه وفيه صرر الدنانير ، فيقول للرّسول : « إذهب بها إلى فلان وفلان من أهل بيته ، وقل لهم : هذه بعث إليكم بها من العراق ، ـ كناية عن وصول تلك الأموال إلى الإمام من العراق ـ قال : فيذهب بها الرّسول إليهم فيقول ما قال ، فيقولون : أما أنت فجزاك اللّه خيرا بصلتك قرابة رسول اللّه ٩ وأما جعفر فحكم اللّه بيننا وبينه ، قال : فيخرّ أبو عبداللّه ساجدا ويقول : اللهم أذلَّ رقبتي لولد
[١] تحف العقول : ٥٧. [٢] اُصول الكافي ٢ : ١٥١ / ٩ من الباب المتقدّم.