التكافل الإجتماعي في مدرسة أهل البيت عليهم السلام - ذهبيات، عباس - الصفحة ٧٧
المكسوّ منه سلك »[١].
وعنّه ٧ في حديث آخر : « من كسا مؤمنا ثوبا من عري كساه اللّه من إستبرق الجنّة ، ومن كسا مؤمنا ثوبا من غنى لم يزل في سترٍ من اللّه ما بقي من الثوب خرقة »[٢].
فهذه الأحاديث المختلفة الألفاظ والمتفقة في المضمون ، تكشف عن أن مسألة توفير الكساء هي بمثابة القطب من الرحى في توجهات أهل البيت : الاجتماعية.
وحول هذه الفقرة بالذات كانت لأمير المؤمنين ٧ مواقف من الإثيار رائعة ، فهو يرقع مدرعته حتى يستحيي من راقعها ، وكان بإمكانه أن يلبس أفخر الملابس ، ولكنه لم يفعل حرصا على التكافل مع فقراء المسلمين والتأسي بهم.
عن الإمام الصادق ٧ : « خطب علي ٧الناس وعليه إزار كرباس غليظ مرقوع بصوف ، فقيل له في ذلك ، فقال : يخشع القلب ، ويقتدي به المؤمن »[٣].
وكان ٧ يقتدي برسول اللّه ٩ الذي كان يأكل على الأرض ، ويجلس جلسة العبد ، ويخصف بيده نعله ، ويرقع بيده ثوبه[٤].
[١] ثواب الأعمال : ١٤٦. [٢] اصول الكافي ٢ : ٢٠٥ / ٥ ، باب من كسا مؤمنا من كتاب الإيمان والكفر. [٣] مكارم الأخلاق / الطبرسي : ١١٣. [٤] انظر : نهج البلاغة / صبحي الصالح : ٢٢٨ ، الخطبة ١٦٠.