التكافل الإجتماعي في مدرسة أهل البيت عليهم السلام

التكافل الإجتماعي في مدرسة أهل البيت عليهم السلام - ذهبيات، عباس - الصفحة ١٠١

واخرج أيّ يوم شئت »[١].

ويبدو من أحاديث النبي ٩ أنّه وسّع من دائرة الصدقة ، لتشمل الغني فضلاً عن الفقير ، ولكن ليس بمعناها المادي بالضرورة ، فهو يعتبر كل معروف صدقة ، فيكون المعروف كالواحة الوارفة الظلال لمبدأ التكافل ، وفي هذا الجانب يقول : « كلّ معروف صدقة إلى غنيّ أو فقير ، فتصدّقوا ولو بشقّ تمرة »[٢].

والصدقة قد تكون معنوية ، ككف الأذى عن الغير ، بدليل قول الرسول ٩ لأبي ذرّ الغفاري ٢ : « تكفّ أذاك عن الناس ، فإنه صدقة تصدّق بها عن نفسك »[٣].

وعمّقت الشريعة مسألة الصدقة بربطها مع الإنسان منذ ولادته ، فقد ورد عن النبي ٩ أنّه لما حلّق شَعْرَ ريحانتيه الحسن والحسين ٨ بعد ولادتهما ، تصدق بزنة أشعارهما فضة[٤].

هذا ، ومن الآيات المشيدة بصدقة ولي اللّه الأعظم وخليفة الرسول الأكرم ، قوله تعالى : «إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ ءَامَنُواْ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَ اكِعُونَ»[٥].


[١] الكافي ٤ : ٢٨٣ / ٤ باب القول عند الخروج من بيته وفضل الصدقة ، من كتاب الزكاة. [٢] الأمالي / الشيخ الطوسي : ٤٥٨ / ١٠٢٣ المجلس السادس عشر. [٣] النوادر / الرواندي : ٨٧. [٤] مناقب أمير المؤمنين ٧ / الكوفي ٢ : ٢٧٢. [٥] سورة المائدة : ٥ / ٥٥.