التكافل الإجتماعي في مدرسة أهل البيت عليهم السلام

التكافل الإجتماعي في مدرسة أهل البيت عليهم السلام - ذهبيات، عباس - الصفحة ٣٠

إلى غيره »[١].

فالسيادة تتطلب درجة عالية من المشاركة الاجتماعية ، وتنبثق من شعور تكافلي عميق نحو الآخرين.

أما السماحة فحسب تفسير أهل البيت : هي البذل وهو ـ كما معروف ـ طريق للتكافل. بدليل أن الإمام الحسن ٧ لمّا سأله أمير المؤمنين ٧ عن تفسير السماحة : « يا بني ما السماحة؟ قال : البذل في العُسر واليسر »[٢].

وفي خبر آخر : « إجابة السائل وبذل النائل »[٣].

ثامناً : الجود والإنفاق

أراد الإسلام أن يتحسس المسلم مشاكل الناس ، وخاصة أولئك الذين تضيق في وجوههم سُبل العيش المشروع ، لذلك مجّد الجود وشجع على البذل والإنفاق كأسلوب تكافلي لابد منه. وكان أهل البيت : يتسلّقون ذُرى المجد في الجود ، يقول أمير المؤمنين ٧ : « إنّي لأرفع نفسي أن تكون حاجةٌ لا يسعُها جودي »[٤].

فالجود ـ إذن ـ يقود إلى البذل بالموجود ، وأفضله في مقاييس مدرسة أهل البيت : ما كان عن عسرةٍ ، لكي يُخرج المسلم من شرنقة الشح والبخل إلى فضاء العطاء والبذل ، وفي هذا الصَّدد يقول أمير المؤمنين ٧ :


[١] عيون الحكم والمواعظ : ٤٨٢. [٢] مشكاة الأنوار / علي الطبرسي : ٤٠٧. [٣] معاني الأخبار / الشيخ الصدوق : ٤٠١ ، انتشارات إسلامي ، طبعة ١٣٦١ ش. [٤] عيون الحكم والمواعظ : ١٦٩.