التكافل الإجتماعي في مدرسة أهل البيت عليهم السلام - ذهبيات، عباس - الصفحة ١٦
إخواننا فاستعان به في حاجة فلم يعنه وهو يقدر ، ابتلاه اللّه عزّوجل بأن يقضي حوائج عدوّ من أعدائنا يعذّبه اللّه عليه يوم القيامة »[١].
وعنه ٧ : « ما من مؤمن يخذل أخاه وهو يقدر على نصرته إلاّ خذله اللّه في الدنيا والآخرة »[٢].
وفي الوقت الذي تحث تعاليم آل البيت : على التكافل المادي ، نجد أنهم يركزون كذلك على التكافل الأدبي مع الفقراء والمساكين ، ومن الشواهد على ذلك ، قول الرسول ٩ : « من استذلّ مؤمنا أو مؤمنة أو حقّره لفقره وقلّة ذات يده ، شهره اللّه تعالى يوم القيامة ثمّ يفضحه »، وفي هذا الخصوص يقول الإمام الصادق ٧ : « من حقّر مؤمنا لقلّة ماله حقّره اللّه ، فلم يزل عند اللّه محقورا حتى يتوب ممّا صنع »[٤].
ويقول أيضا : « من حقّر مؤمنا مسكينا ، لم يزل اللّه له حاقرا ماقتا حتى يرجع عن محقّرته إيّاه »[٥]. وهكذا نجد أن الإسلام يُضفي على توجهاته الاجتماعية صبغة دينية تأخذ شكل الوعد والبشارة أو الوعيد والإنذار.
الأمر الآخر هنا أن آل البيت : يضفون على هذه التوجهات
[١] ثواب الأعمال : ٢٤٩. [٢] المحاسن / البرقي ١ : ٩٩ ، دار الكتب الإسلامية. [٣] مشكاة الأنوار / علي الطبرسي : ٢٢٨. [٤] المصدر السابق : ١٢٠. [٥] المصدر السابق : ٥٥٥.