التكافل الإجتماعي في مدرسة أهل البيت عليهم السلام - ذهبيات، عباس - الصفحة ١٣
ويظهر على ضوء ما تقدم من أحاديث أهل البيت : أن التكافل من أروع أنواع عبادة اللّه ، بل ويضاهي العبادات الأخرى ، ويفوقها ثوابا ، قال الإمام الباقر ٧ : « لأن أعول أهل بيت من المسلمين ... أسدّ جوعتهم وأكسو عورتهم ، فأكفّ وجوههم عن الناس ، أحبّ إليّ من أن أحجّ حجّة وحجّة [وحجّة] ، ومثلها ومثلها حتى بلغ عشرا ، حتى بلغ عشرة ، ومثلها ومثلها حتى بلغ السبعين »[١].
وهناك إشارات عن أئمة أهل البيت : على أن قبول الأعمال العبادية متوقف على قضاء حوائج الإخوان المؤمنين ، وفي هذا الصدد يقول الإمام الصادق ٧ : « من مشى في حاجة أخيه المؤمن يطلب بذلك ما عند اللّه حتى تقضى له ، كتب اللّه عزّ وجل له بذلك أجر حجّة وعمرة مبرورتين ، وصوم شهرين من أشهر الحرم واعتكافهما في المسجد الحرام ، ومن مشى فيها بنيّة ولم تقضى كتب اللّه له بذلك من حجّة مبرورة »[٢].
وعنه ٧ : « إنّ العبد ليمشي في حاجة أخيه المؤمن فيوكّل اللّه عزّ وجل به ملكين : واحدا عن يمينه وآخر عن شماله ، يستغفران له ربّه ويدعوان بقضاء حاجته »[٣].
ترغيب وترهيب
ومن أجل أن يتأصّل مبدأ التكافل في وجدان وواقع الناس اتّبع
[١] الكافي ٢ : ١٩٥ / ١١ باب قضاء حاجة المؤمن من كتاب الإيمان والكفر. [٢] الكافي ٢ : ١٩٥ / ١٠ من الباب المتقدم. [٣] الكافي ٢ : ١٩٧ / ٦ باب السعي في حاجة المؤمن من كتاب الإيمان والكفر.