التكافل الإجتماعي في مدرسة أهل البيت عليهم السلام

التكافل الإجتماعي في مدرسة أهل البيت عليهم السلام - ذهبيات، عباس - الصفحة ٥٤

يوصي بهم حتى قبل موته بقليل ، فقد تضمنت وصيته الأخيرة قوله ٧ : «

اللّه اللّه في الأيتام ، فلا تغبّوا أفواهم [١]، ولا يضيعوا بحضرتكم ، فقد سمعت رسول اللّه ٩: من عال يتيما حتى يستغني أوجب اللّه عزّ وجل له بذلك الجنة »، وعنه ٧ : « ما من مؤمن ولا مؤمنة يضع يده على رأس يتيم ترحّما له إلاّ كتب اللّه له بكلّ شعرة مرّت يده عليها حسنة »[٣].

وعن أبي الطفيل ، أنّه قال : «رأيت عليا ٧ يدعو اليتامى فيطعمهم العسل حتى قال بعض أصحابه : لوددت أني كنت يتيما»[٤].

أما الإمامان الحسن والحسين ٨ وكلاهما يضيء من مشكاة واحدة ، فيحثان على تكفل أيتام آل محمّد ٩ بعد أن اتبع معهم الطغاة سياسة (السيف والنطع) فقتلوهم تحت كل حجر ومدر ، فمن الطبيعي والحال هذه أن يكثر أيتامهم ، ويكونوا ضحايا نظام اجتماعي جائر لا يكترث بهم ، فيفترشوا الأرض ويلتحفوا السماء. فأراد أئمة أهل البيت : أن يرتقوا بشيعتهم إلى


[١] أغبّ القوم : جاءهم يوما وترك يوما ، وقوله : «لا تغبّوا أفواههم» أي صلوا أفواههم بالإطعام ولا تقطعوه عنها. انظر : نهج البلاغة ، صبحي الصالح : ٧٧ ، هامش ١. [٢] الكافي ٧ : ٥١ / ٧ باب صدقات النبي ٩ وفاطمة والأئمّة : ووصاياهم من كتاب الوصايا. [٣] ثواب الأعمال / الشيخ الصدوق : ١٩٩. [٤] مناقب آل أبي طالب / ابن شهر آشوب ١ : ٣٤٨ ، المطبعة الحيدرية ـ النجف ـ ١٣٧٦ هـ.