التكافل الإجتماعي في مدرسة أهل البيت عليهم السلام - ذهبيات، عباس - الصفحة ٨٤
فيه ركعتين ثم قال : يا دنيا غري غيري ... »[١].
كان (سلام اللّه عليه) يعتبر المال أمانة بيده ، فيحرص أشد الحرص على إيصاله إلى مستحقيه ، وتقسيمه بالسّوية فيما بينهم ، ولما بويع بالخلافة ، صعد المنبر في اليوم الثاني من البيعة ، وهو يوم السبت لإحدى عشرة ليلة بقين من ذي الحجة ، فقال : « فأنتم عباد اللّه ، والمال مال اللّه ، يقسَّم بينكم بالسوّية ، لا فضل فيه لأحد على أحد ، وللمتقين عند اللّه غدا أحسن الجزاء وأفضل الثواب »[٢].
ومن كتاب له ٧ إلى قثم بن العبّاس ، وهو عامله على مكّة : « وانظر إلى ما اجتمع عندك من مال اللّه فاصرفه إلى من قِبَلَكَ من ذوي العيال والمجاعة ، مصيبا به مواضع الفاقة والخلاّت ، وما فضل عن ذلك فاحمله إلينا لنقسمه فيمن قبلنا »[٣].
وكان ٧ يقول لمن أراد منه العودة إلى سنّة عمر في التمييز بين الناس في العطاء!! : « لو كان المال لي لسوّيت بينهم ، فكيف وإنما المال مال اللّه »[٤].
وقام ٧ خطيبا بالمدينة حين رجعت إليه خلافته ، بعد أن حمد اللّه وأثنى عليه : « إنّي واللّه لا أرزؤكم من فيئكم درهما ما قام لي عذق بيثرب ،
[١] الغارات / إبراهيم بن محمّد الثقفي ١ : ٨٣ ، مطبعة بهمن ـ إيران ، ونحوه في شرح نهج البلاغة / ابن أبي الحديد ٢ : ١٩٨ ، دار إحياء الكتب العربية. [٢] شرح نهج البلاغة / ابن أبي الحديد ٧ : ٣٧. [٣] نهج البلاغة ، كتاب ٦٧. [٤] نهج البلاغة / الخطبة ١٢٦.