التكافل الإجتماعي في مدرسة أهل البيت عليهم السلام - ذهبيات، عباس - الصفحة ٩٧
أجرا كاملاً »[١].
وقال ٩ : « من مشى بصدقة إلى محتاج كان له كأجر صاحبها ، من غير أن ينقص من أجره شيء »[٢].
وهناك أحاديث عن أهل بيت العصمة : مفادها أن اللّه تعالى يبارك كثيرا في الصدقة ولو كانت قليلة ، فليست العبرة في القلة والكثرة ، وإنما في تحسس المسلم حاجات إخوانه وتكافله معهم ، قال الإمام الصادق ٧ : « قال اللّه عزّ وجلّ : إنّ من عبادي من يتصدّق بشقّ تمرة ، فأربيها له كما يربّي أحدكم فِلوه حتى أجعلها له مثل أحد »[٣].
ويفضّل أن تُعطى الصدقة للأرحام ، وهم في الدائرة الأقرب من القرابة ، روى الراوندي أن عليّا ٧ قال : « أفضل الصدقة أختك وابنتك ، مردودة عليك ليس لهما كاسب غيرك »[٤].
ولا شك أنّ التكافل مع القريب بمثابة السور الوقائي الذي يحمي العائلة من أخطار الفقر ويسهم في تقوية درجة الانسجام والتآلف بين أفرادها ، لذلك يُضاعف ثواب التصدق على القريب ، فقد سئل رسول اللّه ٩ : أيّ الصدقة أفضل؟ فقال ٩ : « على ذي الرحم الكاشح »[٥].
[١] ثواب الأعمال : ٢٨٩. [٢] من لا يحضره الفقيه ٤ : ١٧. [٣] الأمالي / الشيخ المفيد : ٣٥٤ ، المجلس الحادي والأربعون. [٤] النوادر / الراوندي : ٨٣ دار الحديث ط ١ ، ١٤٠٧ هـ. [٥] ثواب الأعمال : ١٧٣ / ١٨ ، منشورات الشريف الرضي.