التكافل الإجتماعي في مدرسة أهل البيت عليهم السلام - ذهبيات، عباس - الصفحة ٢٠
مر ناداه هشام : اللّه أعلم حيث يجعل رسالته.
وزاد ابن فياض في الرواية في كتابه : «أن زين العابدين أنفذ إليه وقال : أنظر إلى ما أعجزك من مال تؤخذ به ، فعندنا ما يسعك ، فطب نفسا منّا ومن كل من يطيعنا. فنادى هشام : اللّه أعلم حيث يجعل رسالته»[١].
إن الأئمة : يتحركون بدائرة واسعة من المبادئ ، يريدون منّا أن نقتدي بهم حسب المكنة والاستطاعة ، وإلا فمن منا يُسرع إلى قضاء حوائج عدوّه؟!
ثانيا : قيم التراحم
وهذه القيم تسهم إسهاماً كبيراً في دفع الناس نحو التكافل بعيدا عن حسابات الربح والخسارة ، وهي قيم تسير في خط متوازٍ مع مبدأ الإخوة وباقي المبادئ والقيم الأخرى التي توقظ في نفوس الناس العاطفة نحو بعضهم البعض ، وتحقيق أعلى درجة من المشاركة والتعاون فيما بينهم.
وفي هذا السياق يقول أمير المؤمنين ٧ : « من لم يرحم الناس منعه اللّه رحمته »[٢]. وعنه ٧ أنّ « رحمة الضعفاء تستنزل الرَّحمة »[٣]. وفي قول ثالث : « عجبت لمن يرجو رحمة من فوقه ، كيف لا يرحم من دونه »[٤].
[١] مناقب آل أبي طالب ٣ : ٣٠١. [٢] عيون الحكم المواعظ ، الليثي الواسطي : ٤٢٨. [٣] عيون الحكم والمواعظ : ٢٧٠. [٤] عيون الحكم والمواعظ : ٣٣٠.