التكافل الإجتماعي في مدرسة أهل البيت عليهم السلام - ذهبيات، عباس - الصفحة ١٤
الإسلام منهج «الترغيب والترهيب» لأجل دفع الأفراد نحو الاتحاد والتعاون والتكافل. فمن جهة الترغيب نجد أحاديث أهل البيت : تُسهب في إيراد الشواهد على الثواب الجزيل الذي ينتظر كلّ من قضى حوائج إخوانه وتبشّره بالأمن يوم الحساب ، فعن الإمام الصادق ٧ : « من سعى في حاجة أخيه المسلم طلب وجه اللّه ، كتب اللّه له ألف ألف حسنة »[١].
وعن الإمام الصادق ٧ : « من قضى لأخيه المؤمن حاجةً ، قضى اللّه عزّ وجل له يوم القيامة مائة ألف حاجة من ذلك أوّلها الجنة »[٢].
وعن الإمام الكاظم ٧ : « إنّ للّه عبادا في الأرض يسعون في حوائج الناس ، هم الآمنون يوم القيامة »[٣].
ونجد في الرّوايات معطيات إيجابية يجد ثمراتها الإنسان المؤمن في الدنيا قبل الآخرة كزيادة الرزق ، فعن أمير المؤمنين ٧ : « مواساة الأخ في اللّه تزيد في الرزق »[٤].
وفي مقابل ذلك نجد التحذير الكثير لكل من يقصر في حق إخوانه ، ولهذا التحذير والإنذار آثار عملية تتمثّل في المحافظة على الجدار الاجتماعي من أي تصدّع ، وفي الحدّ من التحولات الاجتماعية التي تخل بقواعد العيش
[١] أصول الكافي ٢ : ١٩٧ / ٦ من الباب المتقدم. [٢] أصول الكافي ٢ : ١٩٣ / ١ باب قضاء حاجة المؤمن من كتاب الإيمان والكفر. [٣] أصول الكافي ١ : ١٩٧ / ٢ باب السعي في حاجة المؤمن من كتاب الإيمان والكفر. [٤] مشكاة الأنوار / الطبرسي : ٢٣٠.