التكافل الإجتماعي في مدرسة أهل البيت عليهم السلام

التكافل الإجتماعي في مدرسة أهل البيت عليهم السلام - ذهبيات، عباس - الصفحة ٧٥

البيت : التكافلي ، ومن هؤلاء الشهود (المعلّى بن خنيس) يقول : « إن الإمام الصادق ٧ خرج ومعه جراب من خبز ، فأتينا ظلّة بني ساعدة فإذا نحن بقوم نيام ، فجعل يدسّ الرغيف والرغيفين حتّى أتى على آخرهم ثمّ انصرفنا ، فقلت : جعلت فداك يعرف هؤلاء الحقّ؟ فقال : لو عرفوه لواسيناهم بالدُّقة! والدقّة هي الملح »[١].

فالإمام هنا يتكفل الناس بالخبز كطعام أساسي ، ولا يفرق بين من يعرف حق آل محمّد ٩ ومن لا يعرفه في منهجه التكافلي ، وخاصة في الأطعمة التي لابد منها. نعم ورد عنه ٧ قوله : « ولا تطعم من نصب لشيء من الحق ، أو دعا إلى شيء من الباطل »[٢].

وهناك شهادة قيمة عن المنحى التكافلي للإمام الثامن علي بن موسى الرِّضا ٧ يرويها عنه أحد أصحابه ، وهو (معمر بن خلاّد) ، قال : كان أبو الحسن الرِّضا ٧ إذا أكل أتي بصحفة فتوضع بقرب مائدته ، فيعمد إلى أطيب الطعام ممّا يؤتى به ، فيأخذ من كلّ شيء شيئا ، فيضع في تلك الصحفة ثمّ يأمر بها إلى المساكين. ثمّ يتلو هذه الآية : «فَلاَ اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ»، ثم يقول ٧ : « علم اللّه عزّ وجلّ أنّه ليس كل إنسان يقدر على عتق رقبة ، فجعل لهم السبيل إلى الجنة باطعام الطعام »[٤].


[١] الكافي ٤ : ٨ ـ ٩ / ٣ ، باب صدقة الليل من كتاب الزكاة. [٢] الكافي ٤ : ١٣ / ١ ، باب الصدقة على من لا تعرفه من كتاب الزكاة. [٣] سورة البلد : ٩٠ / ١١. [٤] المحاسن / البرقي ٢ : ٣٨٩ / ٢٠ ، باب الإطعام.