التكافل الإجتماعي في مدرسة أهل البيت عليهم السلام - ذهبيات، عباس - الصفحة ٤٥
أبي »[١].
يضاف إلى ماسبق أن قطيعة الأرحام تترك آثارا سلبية مدمّرة على مجمل النسيج الاجتماعي ، فتقطع خيوط التواصل بين الأهل والأقارب ، فتنتج القطيعة والشقاق والتناحر ، فيستلزم كلّ ذلك حلول النقم ، وفناء الجماعات ، وهي أمور قد حذر منها أئمتنا الأطهار : ، قال أمير المؤمنين ٧ : « حلول النقم في قطيعة الرّحم »[٢]. وقال زين العابدين ٧ : « .. الذنوب التي تعجل الفناء قطيعة الرّحم ... »[٣].
ويلفت نظرنا أمير المؤمنين ٧ إلى حقيقة تحتاج إلى أن يكشف المتخصصون عن أبعادها ومراميها ، وهي أن إعانة الأرحام والتكافل معهم يمنع من تدفق الأموال إلى أيدي الأشرار ، ويحول الشق المادي من التكافل دون حصول مجتمع رأسمالي استغلالي ، فمما لا شكّ فيه أنّ من يمتنع عن تقديم الحقوق المترتبة عليه تجاه أرحامه فسوف تتكدس الأموال بيده فيغدو ـ في الأعم الأغلب ـ رأسماليا جشعا ، أو تستغل قوى الشر أمواله المكدسة لمآربها الشريرة ، وبالإستناد لما تقدم ينكشف لنا أبعاد تأكيد أمير المؤمنين ٧ : « إذا قطعوا الأرحام جُعلت الأموال في أيدي الأشرار »[٤].
صفوة القول : إنّ تأكيد الإسلام المتواصل على صلة الأرحام يعدّ من
[١] تنبيه الخواطر / للامير ورّام ٢ : ٢٦٦ ـ دار صعب. [٢] عيون الحكم والمواعظ / علي الليثي الواسطي : ٢٣٤. [٣] معاني الأخبار : ٢٧١. [٤] اُصول الكافي ٢ : ٣٤٨ / ٨ باب قطيعة الرحم من كتاب الإيمان والكفر.