التكافل الإجتماعي في مدرسة أهل البيت عليهم السلام

التكافل الإجتماعي في مدرسة أهل البيت عليهم السلام - ذهبيات، عباس - الصفحة ١٧

والارشادات والمناشدات صبغة حقوقية لتكون ألزم ، بدليل انه سأل المعلى بن خنيس الإمام الصادق ٧ : ما حق المؤمن على المؤمن؟ قال : « سبع حقوق ، ما منها حقّ إلاّ واجب عليه ، إن خالفه خرج عن ولاية اللّه ، وترك طاعته ... والحقّ الثاني أن تمشي في حاجته ، والحقّ الثالث أن تصله بنفسك ومالك ... والحقّ الخامس أن لا تشبع ويجوع ، وتلبس ويعرى ، ولا تروى ويظمأ »[١].

مثالية عالية

عمل أهل البيت : على صياغة عقد اجتماعي ضمني يرتكز على قاعدة اجتماعية عريضة تقوم على مبدأ الأخوّة ، فبدون ترسيخ هذا المبدأ وإشاعته يغدو البناء الاجتماعي واهنا كالبناء على كثيب من الرَّمل.

من أجل ذلك عمل أهل البيت : بدأب على تهيئة الأجواء لترسيخ مبدأ الأخاء لكونه يسهم بصورة ضمنية في مبدأ التكافل ، ونتجة لذلك أشاعوا بين شيعتهم هذا المبدأ بحيث أصبح المائز أو العلامة التي تُميز شيعتهم عن غيرهم ، فهو ـ إذن ـ أحد مقاييس الاختبار التي تميز أخيار الشيعة عن الآخرين ، وفي هذا الخصوص يقول أمير المؤمنين ٧ : « اختبروا شيعتي بخصلتين : المحافظة على أوقات الصلاة ، والمواساة لإخوانهم بالمال ، فإن لم تكونا فاعزب ثمّ اعزب »[٢].


[١] الأمالي / الشيخ الطوسي : ٩٨ المجلس الرابع. [٢] تصنيف نهج البلاغة / لبيب بيضون : ٢٩٧ ، الطبعة الثانية.