التكافل الإجتماعي في مدرسة أهل البيت عليهم السلام

التكافل الإجتماعي في مدرسة أهل البيت عليهم السلام - ذهبيات، عباس - الصفحة ٦٧

صدقة الماء »[١].

وفي الرواية التالية تتجلّى أمَامَنا واضحةً نفسية أمير المؤمنين ٧ المُحِبَّة للخير والساعية للثواب وخاصة سقي الماء ، عن أبي جعفر ٧ : « إنّ رسول اللّه ٩خرج في جيش فأدركته القائلة وهو ما يلي (ينبع) فاشتدّ عليه حر النهار ، فانتهوا إلى (سمرة) فعلقوا أسلحتهم عليها ، وفتح اللّه عليهم ، فقسم رسول اللّه ٩موضع السمرة لعلي ٧في نصيبه ... فأمر مملوكيه أن يفجروا لها عينا ، ففجرت فخرج لها مثل عنق الجزور ـ كناية عن كثرة الماء ـ فجاء البشير يسعى إلى علي ٧يخبره بالذي كان ، فجعلها عليّ صدقة ، فكتبها : هذا صدقة للّه تعالى يوم تبيض وجوه وتسود وجوه ليصرف اللّه وجهي عن النار صدقة بتلة بتلة في سبيل اللّه تعالى للقريب والبعيد في السلم والحرب واليتامى والمساكين وفي الرقاب »[٢].

وجاء ـ تأكيد ذلك ـ في كتاب الغارات ، قال المؤلف : «أخرج ٧ ماء عين بينبع وجعلها للحجيج ، وهو باق إلى يومنا هذا»[٣].

ونود الإشارة إلى موقف يكشف المُثل العالية التي يجسدها أهل البيت : في أحلك الظروف ، أنه لما أرسل عبيداللّه بن زياد (لعنة اللّه عليه)


[١] ثواب الأعمال : ١٣٩. [٢] مناقب أمير المؤمنين / محمّد سليمان الكوفي ٢ : ٨٠ ، مجمع احياء الثقافة الإسلامية. [٣] الغارات / إبراهيم الثقفي الكوفي ٢ : ٧٠١.