التكافل الإجتماعي في مدرسة أهل البيت عليهم السلام

التكافل الإجتماعي في مدرسة أهل البيت عليهم السلام - ذهبيات، عباس - الصفحة ٣٤

وَمَا تُنفِقُواْ مِنْ خَيْرٍ فَلاِءَنفُسِكُمْ وَمَا تُنفِقُونَ إِلاَّ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ وَمَا تُنفِقُواْ مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لاَ تُظْلَمُونَ »[١].

يقول أمير المؤمنين ٧ في هذا الصدد : « من يُعط باليد القصيرة يُعط باليد الطويلة أي ما ينفقه المرء من ماله في سبيل الخير وان كان يسيرا ، فان اللّه يجعل الجزاء عليه عظيما كثيرا »[٢].

ودعا المؤمنين إلى التوقي من حالة الشُح في نفوسهم ، وهي حاجز نفسي يحول دون إقدامهم على البذل والعطاء ، قال عزَّ من قائل : « ... وَأَنفِقُواْ خَيْرا لاِءَنفُسِكُمْ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَـآئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ »[٣].

ويتبع القرآن أسلوب الترغيب واعدا بالثواب الجزيل الذي ينتظر المنفقين ، قال تعالى : « ... وَأَنفِقُواْ مِمَّا جَعَلَكُم مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ فَالَّذِينَ ءَامَنُواْ مِنكُمْ وَأَنفَقُواْ لَهُمْ أَجْرٌ كَبِيرٌ »[٤].

أراد القرآن من المسلمين أن يرتقوا إلى مستوى أسمى من العطاء بحيث ينفقون ممَّا يُحبُّون ، ولا يقتصر الإنفاق على الأشياء الزائدة عن الحاجة وغير المرغوبة أو الرديئة الجودة ، أو تلك التي لا تميل النفس إلى الاحتفاظ بها قال تعالى : «لَن تَنَالُواْ الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَ وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيْءٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ


[١] سورة البقرة : ٢ / ٢٧٢. [٢] تصنيف نهج البلاغة / بيضون : ٧٣١. [٣] سورة التغابن : ٦٤ / ١٦. [٤] سورة الحديد : ٥٧ / ٧.