التكافل الإجتماعي في مدرسة أهل البيت عليهم السلام

التكافل الإجتماعي في مدرسة أهل البيت عليهم السلام - ذهبيات، عباس - الصفحة ١١

في سبيل اللّه »[١].

فهنا نجد أن قضاء حوائج الأخوان وخاصة تلك التي لابد منها لاستمرار العيش الكريم يرفعها الرسول ٩ إلى درجة العبادة العملية التي تستلزم الثواب الأخروي الجزيل.

وكان الرسول الأكرم ٩ يحثّ على صون كرامة الأخ المؤمن وعدم إراقة ماء وجهه بعدم تكليفه الطلب عند حاجته ، لذلك يدعو إلى المبادرة بقضاء حوائجه بمجرّد الشعور بحاجته إلى المساعدة ، وهذه توصية حضارية في غاية الأهمية ، قال ٩ : « لا يكلّف المؤمن أخاه الطلب إليه إذا علم حاجته »[٢].

ونسجت مدرسة أهل البيت : على هذا المنوال بأقوال عديدة تعكس حالة التضامن والتكافل التي ترغب في إشاعتها بين أفراد المجتمع ، فعن الإمام علي ٧ قال : « خير الاخوان من لا يحوج إخوانه إلى سواه »[٣].

وقال أيضا : « خير اخوانك من واساك »[٤].

ورسم لنا أمير المؤمنين ٧ مقياسا للتفاضل الاجتماعي يقوم على المنفعة


[١] ثواب الأعمال / الشيخ الصدوق : ٢٨٨ ، منشورات الرضي ـ قم ، ط ٢ ـ ١٣٦٨ هـ. [٢] الخصال / الشيخ الصدوق : ٦١٤ ، نشر جماعة المدرسين في الحوزة العلمية ، قم. [٣] غرر الحكم / الآمدي ١ : ٣٥٠ / ح٣ ، الفصل (٢٩) ، مؤسسة الأعلمي ، ط ١. [٤] عيون الحكم والمواعظ / علي بن محمد الليثي الواسطي : ٢٣٨ ، دار الحديث ، ط ١ ـ ١٣٧٦ش.