التكافل الإجتماعي في مدرسة أهل البيت عليهم السلام - ذهبيات، عباس - الصفحة ٧٢
« المنجيات إطعام الطعام ، وإفشاء السلام ، والصّلاة باللَّيل والناس نيام »[١].
ثم إن الإطعام له معطيات حميدة على المطعم ، إذ يسهم في زيادة الرّزق ، فعن الرسول ٩ : « الرّزق أسرع إلى من يُطعم الطعام من السكين في السنام »[٢]. وبالمقابل هناك عواقب غير حميدة سوف يواجه تبعاتها كل من يطمس رأسه في رمال اللامبالاة تجاه إخوانه المؤمنين ، وخاصة أولئك الذين يصابون بالتخمة بينما المحيطون بهم يبيتون وبطونهم خاوية ، وفي هذا الخصوص قال الإمام زين العابدين ٧ محذرا : « من بات شبعانا وبحضرته مؤمن طاوٍ ، قال اللّه تعالى : ملائكتي! اُشهدكم على هذا العبد أنّي أمرته فعصاني وأطاع غيري فوكلته إلى عمله ، وعزّتي وجلالي لا غفرت له أبدا »[٣].
وكان هذا الإمام العظيم يخرج في اللّيلة الظلماء ويحمل الطعام أو الحطب على ظهره حتّى يأتي بابا بابا فيقرع ثمّ يناول من يخرج إليه ، وكان يغطي وجهه إذا ناول فقيرا لئلا يعرفه ، فلمّا توفي فقدوا ذلك ، فعلّموا أنّه كان علّي بين الحسين ٨ [٤].
عن سفيان بن عيينة قال : رأى الزّهري علي بن الحسين ٨ في ليلة
[١] الكافي ٤ : ٥١ / ٥ باب فضل إطعام الطعام من كتاب الزكاة. [٢] الكافي ٤ : ٥١ / ١٠ من نفس الباب. [٣] المحاسن ١ : ٩٨ / ٢٦. [٤] الخصال / الشيخ الصدوق : ٥١٧ / ٤.