التكافل الإجتماعي في مدرسة أهل البيت عليهم السلام - ذهبيات، عباس - الصفحة ٨٦
مال كثير ، قال : نعم جعلت فداك ، قال : فتؤدي ما افترض اللّه عليك من الزّكاة ، فقال : نعم ، قال : فتصل قرابتك؟ قال : نعم ، قال : فتصل إخوانك؟ قال : نعم ، قال ٧: يا عمّار ، إن المال يفنى ، والبدن يبلى ، والعمل يبقى ، والدّيان حيّ لا يموت. يا عمّار ، أما أنّه ما قدمت فلن يسبقك ، وما أخرّت فلن يلحقك »[١].
ولما كان البخل والشح يكبحان طريق الإنفاق ، عَمَلَ أهل البيت : على التسامي بنفوس أتباع مدرستهم وحثهم على قلع جذور البخل من خلال التكافل ، لكي ينجحوا في الابتلاء ويجتازوا الامتحان.
عن جميل بن درّاج ، عن أبي عبداللّه ٧ ، قال : « ما بلى اللّه العباد بشيء أشدّ عليهم من إخراج الدّراهم »[٢].
وكان أمير المؤمنين ٧ يشنع أشد التشنيع بالشحيح ، ويعتبر الشحّ أقبح من الظلم ، يروى أنه ٧ سمع رجلاً يقول : إنّ الشحيح أعذر من الظالم ، فقال له : « كذبت ، إنّ الظالم قد يتوب ويستغفر ويردّ الظلامة إلى أهلها ، والشّحيح إذا شحّ منع الزّكاة والصّدقة وصلة الرّحم وقري الضّيف والنفقة في سبيل اللّه ، وأبواب الخير ، وحرام على الجنّة أن يدخلها شحيح »[٣].
[١] الكافي ٣ : ٥٠١ / ١٥ باب فرض الزكاة وما يجب في المال من الحقوق ، من كتاب الزكاة. [٢] الخصال / الشيخ الصدوق : ٨٠. [٣] الكافي ٤ : ٤٤ / ١ باب البخل والشحّ ، من كتاب الزكاة.