التكافل الإجتماعي في مدرسة أهل البيت عليهم السلام - ذهبيات، عباس - الصفحة ٩٢
الجاه »[١].
وهذه الرؤية المتميزة للزكاة لم تكن نبتا بلا جذور ، بل هي في الأساس رؤية نبوية كما في قوله ٩ : « الجاه أحد الرفدين »[٢].
وفي هذا السياق قال الإمام الصادق ٧ : « يسأل المرء عن جاهه كما يسأل عن ماله ، يقول : جعلت لك جاها ، فهل نصرت به مظلوما ، أو قمعت به ظالما ، أو أغثت به مكروبا »[٣].
وعنه ٧ : « من كان وصل لأخيه بشفاعة في دفع مغرم أو جرّ مغنم ، ثبّت اللّه عزّ وجل قدميه يوم تزل فيه الأقدام »[٤].
و «زكاة الفطرة» من موارد الزَّكاة التي ترفد الجهد التكافلي ، فعن الإمام الصادق ٧ : « إنّ من تمام الصوم إعطاء الزَّكاة » يعني الفطرة[٥].
ومقدار زكاة الفطرة صاع من تمر أو زبيب أو شعير ، وهي وإن كانت قليلة المقدار والقيمة ظاهرا ، لكنّها تسهم في سد عوز الفقراء خصوصا في أيام العيد.
وكان للزكاة الأثر البالغ في إعالة العوائل التي نكبت بموت أو فقد معيلها ،
[١] تحف العقول : ٣٨١. [٢] عوالي اللآلي ١ : ٢٩٣. [٣] المصدر السابق ١ : ٣٦٣. [٤] أمالي / الشيخ الطوسي : ٩٩ / ١٥١ ، المجلس الرابع. [٥] المقنعة / الشيخ المفيد : ٢٦٤ ، جماعة المدرسين ، قم ـ ١٤١٠ هـ.