التكافل الإجتماعي في مدرسة أهل البيت عليهم السلام

التكافل الإجتماعي في مدرسة أهل البيت عليهم السلام - ذهبيات، عباس - الصفحة ٤٧

والتواضع معه ، والسعي في قضاء حوائجه ، وتقديم النصح والمشورة له ، وكتمان سره ، وغض الطرف عن عثراته وعوراته ، وعدم إشاعة السيئات عنه ، وإعارته أدوات المنزل وما إلى ذلك ، وعلى أية حال ، فإن الأمر بالإحسان إلى هؤلاء ندب لافرض.

وتتبدى أهمية الجوار في دعوات الرسول ٩ الملحّة والمتكررة الداعية إلى التعاطف والتكافل مع الجيران وإسداء العون والمساعدة لهم واعتباره ذلك من ضمن لوازم الإيمان ، قال ٩ : « ما آمن بي من بات شبعانَ وجاره المسلم جائع ، وقال : وما من أهل قرية يبيت فيهم جائع ينظر اللّه إليهم يوم القيامة »[١] وورد الخبر من طريق آخر عن أمير المؤمنين ٧ ، عن رسول اللّه ٩ بتفصيل أكثر ، وفيه : « ما آمن باللّه واليوم الآخر من بات شبعان وجاره جائع ، فقلنا : هلكنا يا رسول اللّه ، فقال ٩: من فضل طعامكم ، ومن فضل تمركم وورقكم وخلقكم وخرقكم ، تطفئون بها غضب الربّ »[٢].

وروى عن علي بن الحسين ٨ ، قال : « من بات شبعان وبحضرته مؤمن طاوٍ ، قال اللّه عز وجل : ملائكتي ، أشهدكم على هذا العبد ، أنني أمرته فعصاني ، وأطاع غيري ، وكلته إلى عامله ، وعزتي وجلالي لا


[١] اُصول الكافي ٢ : ٦٦٨ / ١٤ باب حقّ الجوار من كتاب العشرة. [٢] وسائل الشيعة ١٧ : ٢٠٩ / ١ باب (٤٩) ما ينبغي للوالي العمل به في نفسه ، تحقيق مؤسسة آل البيت : ، ط ٢.