التكافل الإجتماعي في مدرسة أهل البيت عليهم السلام - ذهبيات، عباس - الصفحة ٥١
فالإمام ٧ يقيم مذهبه الاجتماعي على أساس قواعد الدين ، فكل تجاوز لهذه القواعد يقذف بفكرة التكافل بعيدا في أغوار مسالك الشر.
ثانيا : الفئات المحرومة
هناك مجموعة من الفئات المحرومة هي بأمس الحاجة إلى التكافل الإجتماعي بعد أن قرضهم الفقر بمنشاره ، وأسكنتهم الحاجة والفاقة ، وهم على النحو التالي :
١ ـ الأيتام
الإسلام كدين اجتماعي تتمثّل فيه مبادئ الرحمة والعطف ، لا يريد ان يترك هذه الشريحة الكبيرة من المجتمع فريسة الفقر والحاجة ، لذلك كانت هذه الفئة بمثابة القطب من الرحى في توجهاته التكافلية ، فهناك الآيات القرآنية الكثيرة التي تحث على الاهتمام بالأيتام ، وتدعو إلى تأمين مستلزمات العيش الشريف لهم ، منها قوله تعالى : « وَيَسْئلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلاَحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وَإِن تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ ... »، وقوله تعالى : «فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلاَ تَقْهَرْ»، وقوله : «أَرَءَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ * فَذَ لِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ»[٣]. وقوله : «كَلاَّ بَل لاَ تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ»[٤]. فهنا نجد دعوة صريحة للتكافل
[١] سورة البقرة : ٢ / ٢٢٠. [٢] سورة الضحى : ٩٣ / ٩. [٣] سورة الماعون : ١٠٧ / ١ ـ ٢. [٤] سورة الفجر : ٨٩ / ١٧.