التكافل الإجتماعي في مدرسة أهل البيت عليهم السلام - ذهبيات، عباس - الصفحة ٨٥
فليصدقكم أنفسكم ، أفتروني ما نعا نفسي ومعطيكم؟! فقام إليه عقيل (كرّم اللّه وجهه) فقال له : واللّه لتجعلني وأسود بالمدينة سواءً؟! فقال له : أجلس ، أما كان ها هنا أحد يتكلّم غيرك؟ وما فضلك عليه إلاّ بسابقة أو بتقوى!! »[١].
وعن ابن دأب قال : ولّى أمير المؤمنين ٧ بيت مال المدينة عمّار بن ياسر وأبا الهيثم بن التيّهان ، فكتب : «العربي والقرشي والأنصاري والعجمي وكل من كان في الإسلام من قبائل العرب وأجناس العجم سواء فأتاه سهل بن حنيف بمولى له أسود فقال : كم تعطي هذا؟ فقال له أمير المؤمنين ٧: كم أخذت أنت؟ قال : ثلاثة دنانير وكذلك أخذ الناس ، قال : فأعطوا مولاه مثل ما أخذ ثلاثة دنانير»[٢].
وروى أبو إسحاق الهمداني أنّ امرأتين أتتا عليّا ٧ ، إحداهما من العرب ، والأخرى من الموالي ، فسألتاه فدفع إليهما دراهم وطعاما بالسواء ، فقالت إحداهما : إنّي امرأة من العرب وهذه من العجم ، فقال عليّ ٧ : « واللّه لا أجد لبني إسماعيل في هذا الفيء فضلاً على بني إسحاق »[٣].
وعموما فقد كان أئمة أهل البيت : يحثّون أتباعهم على بذل الأموال سواءً المفروض منها أو المستحب ، ويكشفون لهم الحكمة من وراء ذلك ، والفائدة المرجوّة ، قال الإمام الصادق ٧ لعمّار الساباطي : « يا عمّار أنت ربّ
[١] روضة الكافي ٨ : ١٨٢ / ٢٠٤. [٢] الاختصاص / الشيخ المفيد : ١٥٢ ، طبع جماعة المدرسين في الحوزة العلمية. [٣] شرح نهج البلاغة / ابن أبي الحديد ٢ : ٢٠٠ ، دار إحياء الكتب العربية.