التكافل الإجتماعي في مدرسة أهل البيت عليهم السلام

التكافل الإجتماعي في مدرسة أهل البيت عليهم السلام - ذهبيات، عباس - الصفحة ٩٥

عشر ، والصّدقة بعشرة ، وماذا عليك إذا كنت كما تقول موسرا أعطيته ، فإذا كان إبّان زكاتك احتسبت بها من الزّكاة. يا عثمان ، لا ترده فإن ردّه عند اللّه عظيم. يا عثمان ، إنّك لو علمت ما منزلة المؤمن من ربِّه ما توانيت في حاجته»[١].

أما الخمس : فهو من الفرائض المؤكدة المنصوص عليها في القرآن الكريم وقد ورد الإهتمام بشأنه في كثير من الروايات المأثورة عن أهل بيت العصمة (سلام اللّه عليهم) ، وفي بعضها اللعن على من يمتنع عن أدائه وعلى من يأكله بغير استحقاق. ولكن وظيفة الخمس التكافلية تنحصر في كفالة الأيتام والفقراء من الهاشميين والمساكين وأبناء السبيل منهم ، ويسمى (سهم السادة) ، إذ يقسم الخمس نصفين ، نصف للإمام ٧ خاصة ، ويسمى «سهم الإمام» ونصف للأيتام والفقراء والمعوزين من الهاشميين. ويراد بالهاشمي : من ينتسب إلى هاشم جد النبي الأكرم ٩ من جهة الأب ، وينبغي تقديم الفاطميين على غيرهم[٢].

ثانيا ـ الصدقة

ونريد بها الجانب التبرعي الذي يدفعه المسلم طوعا للفقراء والمحتاجين. ولا نريد من الصدقة ـ هنا ـ الشيء المفروض ، أي الزَّكاة ، إذ تطلق الصدقات ـ أحيانا ـ على الزَّكاة ، كما في قوله تعالى : « إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ


[١] الكافي ٤ : ٣٤ / ٤ باب القرض من كتاب الزكاة. [٢] انظر : المسائل المنتخبة / السيد السيستاني : ٢٣٩ ـ ٢٤٨.