التكافل الإجتماعي في مدرسة أهل البيت عليهم السلام

التكافل الإجتماعي في مدرسة أهل البيت عليهم السلام - ذهبيات، عباس - الصفحة ٩٤

فقال : أعطه ولا تسمّ له ولا تذلّ المؤمن»[١].

وكان الإمام الصادق ٧ يحث على الأخذ بنظر الاعتبار مكانة وحيثية الفقراء حين اعطائهم الزكاة ، فزكاة الأنعام من المناسب أن تعطى لذوي التجمل منهم والاحتشام ، وزكاة النقدين تعطى لذوي الحاجة والفاقة.

عن عبدالكريم بن عتبة الهاشمّي ، عن أبي عبداللّه ٧ قال : « تُعطى صدقة الأنعام لذوي التجمل من الفقراء ، لأنها أرفع من صدقات الأموال ، وإن كان جميعهما صدقة وزكاة ، ولكن أهل التجمل يستحيون أن يأخذوا صدقات الأموال »[٢]. وفي رواية أخرى عن عبداللّه بن سنان قال : قال أبو عبداللّه ٧ : « إنّ صدقة الخفّ والظلف تدفع إلى المتجملين من المسلمين ، أمّا صدقة الذّهب والفضة وما كيل بالقفيز ممّا أخرجت الأرض فللفقراء المدقعين ، قال ابن سنان : قلت : وكيف صار هذا هكذا؟ فقال : لأنّ هؤلاء متجمّلون يستحيون من النّاس فتدفع إليهم أجمل الأمرين عند النّاس ، وكلُّ صدقة »[٣].

ومن الشواهد ذات الدلالة على حرص أئمة أهل البيت : على كرامة المحتاجين ، وتعجيل دفع الحقوق لهم ، عن عقبة بن خالد ، عن أبي عبداللّه ٧ «أنّ عثمان بن عمران قال له : إنّي رجل موسر ... ويجيئني الرجل فيسألني الشيء وليس هو إبّان زكاتي ، فقال له أبو عبداللّه ٧ : القرض عندنا بثمانية


[١] الكافي ٣ : ٥٦٤ / ٣ باب من تحلّ له الزكاة فيمتنع من أخذها ، من كتاب الزكاة. [٢] المقنعة / الشيخ المفيد : ٢٦٠ ، جماعة المدرسين ـ قم ١٤١٠ هـ. [٣] علل الشرائع ٢ : ٣٧١ ، باب ٩٦.