التكافل الإجتماعي في مدرسة أهل البيت عليهم السلام - ذهبيات، عباس - الصفحة ٩٣
وفي هذا الخصوص يوصي الإمام الصادق ٧ أصحابه بأن يعطوا الزكاة للعيال الذين مات من يعولهم حتى مرحلة البلوغ وتأمين مصدر العيش المناسب لهم ، عن أبي بصير قال : «قلت لأبي عبداللّه ٧ الرجل يموت ويترك العيال ، أيعطون من الزكاة؟ قال : نعم حتّى ينشأوا ويبلغوا ويسألوا من أين كانوا يعيشون إذا قطع ذلك عنهم»[١].
لقد سعى أهل البيت : إلى إزالة الحواجز النفسية التي تمنع المحتاجين من الوصول إلى دافعي الزكاة وتحثّ المنفقين على المبادرة إلى التفتيش عن المستحقين لها ، وعدم تكليفهم مشقة الطلب ، صونا لكرامتهم وحقنا لماء وجوههم ، وكان أهل البيت : يقدّرون أهمية العامل النفسي عند المتلقي للزكاة فلا يكلفونه عناء الطلب وذل السؤال ، ومن الشواهد على هذا المنحى الحضاري ، ما روي عن إسحاق بن عمّار ، قال : قال لي أبو عبداللّه ٧ « يا إسحاق كيف تصنع بزكاة مالك إذا حضرت؟ قال : يأتوني إلى المنزل فأعطيهم ، فقال لي : ما أراك يا إسحاق إلا قد أذللت المؤمنين ، فإيّاك إيّاك ، إنّ اللّه تعالى يقول : من أذلَّ لي وليّا فقد أرصد لي بالمحاربة »[٢].
وعن أبي بصير قال : قلت لأبي جعفر ٧ : «الرّجل من أصحابنا يستحيي أن يأخذ من الزّكاة فأعطيه من الزّكاة ولا اُسمّي له أنها من الزكاة ،
[١] الكافي ٣ : ٥٤٨ / ١ باب أنّه يعطى عيال المؤمن من الزكاة إذا كانوا صغارا ، ويُقضى عن المؤمنين الديون من الزكاة ، من كتاب الزكاة. [٢] المحاسن / البرقي ١ : ١٣٦ / ١٩ ، مشكاة الأنوار / الطبرسي : ٢٥٣.