التكافل الإجتماعي في مدرسة أهل البيت عليهم السلام - ذهبيات، عباس - الصفحة ٩١
وبالمقابل اتبعوا معهم أسلوب التحذير من العواقب المترتبة على التهوين من شأنها ، وعدم اعطائها لمستحقيها ، عن الإمام الصادق ٧ : « من منع قيراطا من زكاة ماله ، فليس هو بمؤمن ولا مسلم ولا كرامة »[١]. ومن حديث له مع المفضّل ، قال ٧ : « يا مفضّل ، قل لأصحابك يضعون الزَّكاة في أهلها وإنّي ضامن لما ذهب لهم »[٢].
وتبدو لنا النظرة العميقة للإمام الصادق ٧ من تقسيمه للزَّكاة إلى ظاهرة وباطنة ، لمّا سأله رجل : «في كم تجب الزكاة من المال؟ قال ٧ : الزَّكاة الظاهرة أم الباطنة تريد؟ قال : اُريدهما جميعا. فقال ٧ : أمّا الظاهرة ففي كلّ ألف خمسة وعشرون درهما ، وأمّا الباطنة فلا تستأثر على أخيك بما هو أحوج إليه منك »[٣].
ومن الواضح أنّ الزكاة الباطنة تعبير آخر عن التكافل الاجتماعي بشتّى صوره ، وكذلك الحال في (زكاة الجاه) في حديث أمير المؤمنين ٧ قال : « إنّ اللّه فرض عليكم زكاة جاهكم ، كما فرض عليكم زكاة ما ملكت أيديكم »[٤].
وقال الإمام الصادق ٧ : « المعروف زكاة النعم ، والشفاعة زكاة
[١] من لا يحضره الفقيه / الصدوق ٤ : ٣٦٧ ، طبع جماعة المدرسين ، ط ٢ ـ ١٤٠٤ هـ. [٢] تحف العقول : ٥١٤. [٣] معاني الأخبار / الصدوق : ١٥٣ ، انتشارات إسلامي. [٤] مجمع البيان / الطبرسي ٣ : ١٨٩ تفسير الآية (١١٤) من سورة النساء.