التكافل الإجتماعي في مدرسة أهل البيت عليهم السلام

التكافل الإجتماعي في مدرسة أهل البيت عليهم السلام - ذهبيات، عباس - الصفحة ٨٧

المبحث الثاني

سُبل تأمين متطلّبات التكافل

هناك مجموعة من السُبل تصب في مجرى التكافل ، ومن خلالها يؤمَّن القسم الأكبر من الموارد التي تُصْرَف على الفقراء والمحتاجين ، ومن أبرز هذه السُبل ، ما يلي :

أولاً ـ الزكاة

وهي من أهم العبادات المالية في الإسلام ، وقد أكد عليها القرآن في أكثر من سورة ، وأشاد بها في عشرات الآيات. وهي فريضة قديمة ، فرضت على الأنبياء قبل نبيّنا ٩ ، وأوصى بها اللّه تعالى لوط وذريته وإسحاق ويعقوب ، قال تعالى : «وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ وَإِقَامَ الصَّلاَةِ وَإِيتَاءَ الزَّكَاةِ وَكَانُواْ لَنَا عَابِدِينَ»[١].

وكانت ـ كذلك ـ وصية اللّه تعالى لعيسى ٧ ، كما في قوله تعالى حكاية عن عيسى ٧ : «وَجَعَلَنِي مُبَارَكا أَيْنَ مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكَاةِ مَا


[١] سورة الأنبياء : ٢١ / ٧٣.