التكافل الإجتماعي في مدرسة أهل البيت عليهم السلام - ذهبيات، عباس - الصفحة ٨٣
قرناء الشيطان ، قال تعالى : «وَالَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ رِئَاءَ النَّاسِ وَلاَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلاَ بِالْيَوْمِ الاْءَخِرِ وَمَن يَكُنِ الشَّيْطَانُ لَهُ قَرِينا فَسَاءَ قَرِينا»[١].
ولم يأل أئمة أهل البيت : جهدا من أجل توعية شيعتهم على إدراك وظيفة المال الاجتماعية ، ورسالته التكافلية ، قال أمير المؤمنين ٧ : « فمن آتاهُ اللّه مالاً فليصل به القرابة ، وليُحسن مِنهُ الضيافة ، وليفُكَّ به الأسير والعاني ، وليُعط مِنهُ الفقير والغارِمَ »، وعنه ٧ : « أفضل المال ما قضيت به الحقوق »[٣].
ولم تكن وصايا أمير المؤمنين ٧ مجرّد كلمات تطلق في الفضاء كحال المنظرين ، بل كانت تترجم إلى سلوك سويّ ، شهد عليها التاريخ وسجلها الثقات ، قال أبو صالح السمّان : «رأيت عليا دخل بيت المال فرأى فيه مالاً ، فقال : هذا ها هنا والناس يحتاجون! فأمر به فقسّم بين الناس وأمر بالبيت فكنس فنضح وصلّى فيه»[٤].
وعن هارون بن مسلم البجلي عن أبيه قال : «أعطى علي ٧ الناس في عام واحد ثلاث اُعطيات ثم قدم عليه خراج أصفهان فقال : أيها الناس ، اغدوا فخذوا ما أنا لكم بخازن ، ثم أمر ببيت المال فكنس ونضح ، فصلى
[١] سورة النساء : ٤ / ٣٨. [٢] تصنيف نهج البلاغة / لبيب بيضون : ٦٤٨. [٣] عيون الحكم والمواعظ : ١٢٢. [٤] انساب الأشراف / البلاذري : ١٣٣ ، مؤسسة الأعلمي ، بيروت ، والدعوات / الراوندي : ٦٠ ، مدرسة الإمام المهدي ٧ ، ط ١ ـ ١٤٠٧ هـ ق.