التكافل الإجتماعي في مدرسة أهل البيت عليهم السلام

التكافل الإجتماعي في مدرسة أهل البيت عليهم السلام - ذهبيات، عباس - الصفحة ٨٠

يقوم بهذا الأمر ، قائلاً : « من بنى على ظهر الطريق ما يأوى عابر سبيل ، بعثه اللّه يوم القيامة على نجيب من درّ »[١].

فمن الضروري أن يهتم المرشدون والواعظون بثقافة التكافل في مجال السكن وتوفير المأوى لمن يلتحفون السماء بدون سقف يقيهم المطر والبرد والحر ، فالثواب لا يقتصر على بناء المساجد ، أو المدارس ، بل يشمل أيضا بناء المساكن لذوي الخصاصة وتوفير المأوى لعابري السبيل.

إن دعوة الإسلام للتكافل مع الفقراء والمساكين وتوفير الماء والطعام واللباس والسكن المناسب لهم ، تنهض دليلاً على سبقه بمئات السنين لوثيقة حقوق الإنسان العالمية التي وافقت عليها هيئة الأمم المتحدة عام ١٩٤٨م ، وجاء في المادة (٢٥) من هذه الوثيقة : « ان لكل فرد الحق في أن يعيش في مستوى يكفل له ولا سرته الصحة والرفاهية ، وبصفة خاصة يضمن له الغذاء والكساء والمسكن والرعاية الطبية والخدمات الاجتماعية الضرورية ، وله الحق في الضمان في حال مرضه ، وعجزه ، وترمله ، وشيخوخته ، وفي الحالات الأخرى التي يفقد فيها وسائل معيشته لأسباب خارجة عن أرادته »[٢].

خامساً ـ المال

وهو من الحاجات الأساسية التي بدونها لا يستطيع الإنسان أن ينفق


[١] عوالي اللآلي / ابن أبي جمهور الإحسائي ١ : ٣٦٥ ، ط ١ ـ ١٤٠٣ هـ. [٢] حقوق الإنسان / د. محمود شريف بسيوني : ٢١ ، المجلد الأول ـ الوثائق العالمية والإقليمية ، دار العلم للملايين ، ط ١ ـ ١٩٨٨م.