التكافل الإجتماعي في مدرسة أهل البيت عليهم السلام - ذهبيات، عباس - الصفحة ٨
وثانيهما : وهو التكافل المادي ، وقد أهتم به الإسلام عن طريق تحديد مسؤولية المجتمع نحو المعوزين والمحتاجين ، فأوجب لهم حقا معلوما سوف نتطرق لمقداره وطبيعته.
وقد دعا القرآن الكريم إلى هذا التعاون المادي وحثّ عليه ، واستنهض الهمم من أجله ، وأطلق عليه جملة من العناوين المحببة فيه. مثل عناوين «إحسان ، زكاة ، صدقة ، حق ، إنفاق في سبيل اللّه » ثم طلبه بصفته ركنا من أركان الدين وبصفته فضيلة إنسانية ، وأوجبه للفقير على الغني في أصناف المال كله : نقده ، وزرعه ، وماشيته. ولعلّ أوضح شاهد على ذلك ما شرعه الإسلام في آخر شهر رمضان من كل عام باسم «زكاة الفطرة».
وفي بحثنا عن التكافل الاجتماعي وفق رؤية مدرسة أهل البيت : اتبعنا «المنهج النقلي» وقسمنا البحث إلى مقدمة وثلاثة فصول ، يتطرق الفصل الأول : إلى أُسس التكافل الاجتماعي. ويعدد الفصل الثاني : من يحتاج إلى التكافل. أما الفصل الثالث : فيتحدث عن الحاجات الأساسية للتكافل ، وسُبل تأمينها ، ومن اللّه نستمد العون والتوفيق.
* * *