التكافل الإجتماعي في مدرسة أهل البيت عليهم السلام - ذهبيات، عباس - الصفحة ٧٦
وكان والده الإمام الكاظم ٧ أوصل الناس لأهله ورحمه ، وكان يتفقد فقراء المدينة في الليل ، فيحمل إليهم فيه العين والورق والدقيق والتمور ، فيوصل إليهم ذلك ولا يعلمون من أي جهة هو[١].
لقد اقتدى أهل البيت : برسول اللّه ٩ فكان لهم به ٩ أسوة حسنة ، ومما عُرف عن رسول اللّه ٩ أنّه : « ما شبع ثلاثة أيام متوالية حتى فارق الدنيا ، ولو شاء لشبع ، ولكنه كان يؤثر على نفسه »[٢].
ثالثا ـ الكساء
وهو أمر لابدّ منه لستر عورة الإنسان وصون كرامته وإنسانيته ، لذلك أسهبت مدرسة أهل البيت : في تبيان الثواب الأخروي الذي ينتظر من يسهم في سد حاجة المعوزين من الكساء ليقيهم قوارص زمهرير الشتاء ، أو ليظلهم من لوافح هجير الصيف اللاهب. وفي هذا يقول الإمام الصادق ٧ : « من كسا أخاه كسوة شتاءٍ أوصيف ، كان حقا على اللّه أن يكسوه من ثياب الجنّة ، وأن يهوّن عليه سكرات الموت ، وأن يوسِّع عليه في قبره ، وأن يلقى الملائكة إذا خرج من قبره بالبُشرى »[٣].
وعنه ٧ : « من كسا آخاه المؤمن من عري كساه اللّه من سندس الجنّة واستبرقها وحريرها ، ولم يزل يخوض في رضوان اللّه ما دام على
[١] الإرشاد ٢ : ٢٣١. [٢] مجموعة ورّام ١ : ١٧٢ ، باب الإثيار. [٣] اصول الكافي ٢ : ٢٠٤ / ١ باب من كسا مؤمنا من كتاب الإيمان والكفر.