التكافل الإجتماعي في مدرسة أهل البيت عليهم السلام - ذهبيات، عباس - الصفحة ٧١
ومن روائع القرآن تصويره البديع لحال الكافرين إذ يقولون في اليوم الآخر بعد أن يسألهم المؤمنين : «مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ * قَالُواْ لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ * وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ»[١].
ومن أدب الإسلام في الإطعام أن يبلغ الغاية في إشباع الجائع ، ويصيب الهدف المراد به إسعاف المحتاج إلى الطعام بما يُلبي حاجته الفعلية منه ، فمن وصايا أمير المؤمنين ٧ القيّمة : « إذا أطعمت فأشبع »[٢]. والإطعام المؤدي إلى الكفاية يستوجب الثواب ، عن الإمام الصادق ٧ : « من أطعم مسلما حتّى يشبعه لم يدر أحد من خلق اللّه ماله من الأجر في الآخرة ، لا ملك مقرّب ولا نبيّ مرسل إلاّ اللّه ربّ العالمين ، ثمّ قال ٧: من موجبات الجنّة والمغفرة إطعام الطعام السغبان » ... ثم تلا قول اللّه تعالى : «أَوْ إِطْعَامٍ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ»[٣].
وهناك روايات تؤكد على أن إطعام الطعام يعود بفوائد تظهر آثارها ولو كان المطعم من أهل النار ، فهو على الأقل يسهم في تخفيف العذاب ، ومن الشواهد على ذلك قول النبي ٩ : « إن أهون أهل النار عبداللّه بن جدعان ، فقيل له : ولم يا رسول اللّه؟ قال : إنّه كان يطعم الطعام »[٤].
وعموما فإن إطعام الطعام هو أحد المنجيات ، قال الصادق ٧ :
[١] سورة المدثر : ٧٤ / ٤٢ ـ ٤٤. [٢] عيون الحكم والمواعظ : ١٣٤. [٣] المحاسن / البرقي ٢ : ٣٨٩ / ١٧. والآية من سورة البلد : ٩٠ / ١٤. [٤] المحاسن ٢ : ٣٨٩ / ٢١.