التكافل الإجتماعي في مدرسة أهل البيت عليهم السلام - ذهبيات، عباس - الصفحة ٦٤
إغاثة الملهوف ، والتنفيس عن المكروب »[١].
وعن الإمام الصادق ٧ : « أيّما مؤمن نفّس عن مؤمن كربة وهو معسر ، يسّر اللّه له حوائجه في الدنيا والآخرة »، وكان لهذه الأحاديث أبعادها العميقة في أغوار الفكر ، وقد تجسدت في سلوك تكافلي على صعيد الواقع. حيث سادت في الإسلام ثقافة التكافل ، ومن المعروف أنّ الإنسان ابن ثقافته ويعكس هذه الثقافة في كافة تصرفاته ، لذا لم تكن في العصور الإسلامية الأولى ظاهرة التسول والتشرد منتشرة بشكل ملحوظ ، وقد أشرنا إلى أن أمير المؤمنين ٧ في خلافته الرشيدة استغرب وتعجب عندما وقعت عيناه على رجل نصراني يستعطي الناس!
وهناك فئات أخرى يكفل لها الإسلام حاجتها عند الضرورة ، منها : الغارم وهو من كان عليه دين وعجز عن أدائه ، فيجوز أداء دينه من الزكاة ، وإن كان متمكنا من إعالة نفسه وعائلته سنة كاملة بالفعل أو القوة، وكذلك ابن السبيل : وهو المسافر الذي نفدت نفقته أو تلفت راحلته ، ولا يتمكن من الرجوع إلى بلده ، وإن كان غنيا فيه[٤].
[١] تصنيف نهج البلاغة / لبيب بيضون : ٦٢٦. [٢] اُصول الكافي ٢ : ٢٠٠ / ٥ ، باب تفريج كرب المؤمن. [٣] المسائل المنتخبة / السيد السيستاني : ٢٣٠. [٤] المصدر السابق : ٢٣١.