التكافل الإجتماعي في مدرسة أهل البيت عليهم السلام - ذهبيات، عباس - الصفحة ٦٣
٤ ـ الأسرى والمكروبون
يتّسع مبدأ التكافل لفئات محرومة أخرى كالأسرى والمكروبين ، فقد أوجب الإسلام للأسير حقوقا تكافلية كالإطعام والإحسان إليه ، وإن كان يراد في الغد الإقتصاص منه. عن أبي بصير عن أبي عبداللّه ٧ قال : سألته عن قوله اللّه عزّ وجل : «وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينا وَيَتِيما وَأَسِيرا»[١] قال : «هو الأسير وقال : الأسير يطعم وان كان يقدم للقتل وإن عليّا أمير المؤمنين ٧ كان يطعم من خلد في السجن من بيت مال المسلمين»[٢].
وتجدر الإشارة إلى أنّ أغلب المفسّرين ذكروا أنَّ الآية الكريمة : «وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينا وَيَتِيما وَأَسِيرا» قد نزلت في أهل البيت : علي وفاطمة والحسن والحسين ٨ حينما تصدّقوا على المسكين واليتيم والأسير[٣].
والأحاديث الواردة عن الرسول وأهل بيته : تفجّر في نفوس المسلمين ينابيع الخير والعطاء للمكروبين والمعسرين ، لكونها مفعمة بشحنة عاطفية كبيرة تجاههم ، عن أمير المؤمنين ٧ : « من كفارات الذنوب العِظام
[١] سورة الإنسان : ٧٦ / ٨. [٢] علل الشرائع ٢ : ٥٣٧ باب ٣٢٥. [٣] راجع : الكشّاف / الزمخشري ٤ : ٦٧٠ ، وتفسير الرازي ٣٠ : ٢٤٣ عند تفسيرالآية المذكورة.