التكافل الإجتماعي في مدرسة أهل البيت عليهم السلام - ذهبيات، عباس - الصفحة ٥٥
مستوى التحدي الاجتماعي ، لاسيما وأنهم يرزحون تحت وطأة ظلم صارخ عبر التاريخ. ومن الشواهد على تأجيج الأئمة : للعواطف النبيلة لكفالة أيتام آل محمّد ٩ ما قاله الإمام الحسن ٧ : « فضل كافل يتيم آل محمّد المنقطع عن مواليه الناشب في رتبة الجهل ـ يخرجه من جهله ، ويوضح له ما اشتبه عليه ـ على فضل كافل يتيم يطعمه ويسقيه ، كفضل الشمس على السهى »[١].
أما الإمام الحسين ٧ فيقول في هذا الصدد : « من كفل لنا يتيما قطعته عنّا محبّتنا باستتارنا ، فواساه من علومنا التي سقطت إليه حتّى أرشده وهداه ، قال اللّه عزّ وجلّ : أيّها العبد الكريم المواسي أنا أولى بالكرم منك ... »[٢].
فمثل هذه النصائح والتوجهات تفسح المجال واسعا أمام الاهتمام بالأيتام ، وتهيّء الأجواء لبناء وتدعيم علاقات تكافلية معهم ، وإلاّ تحولت حياتهم إلى صحراء مجدبة. ففي غياب منهج التكافل تتشكل ظاهرة التسوّل والتشرّد وبالتالي تنمو جذور الجريمة فيما بينهم ويقعون في هاوية الفساد.
٢ ـ الفقراء والمساكين
ويأتون في المرتبة الثانية من الاهتمام بعد فئة الأيتام ، والقرآن يحث على الإنفاق على هذه الفئة ، قال تعالى : « وَمَا تُنفِقُواْ مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ
[١] الاحتجاج / الطبرسي ١ : ٧ ، دار النعمان. [٢] بحار الأنوار ٢ : ٤ / ٥.